الشيخ الأنصاري
78
كتاب المكاسب
الصورة الرابعة : أن يكون بيع الوقف أنفع وأعود للموقوف عليه . وظاهر المراد منه : أن يكون ثمن الوقف أزيد نفعا من المنفعة الحاصلة تدريجا مدة وجود الموقوف عليه . وقد نسب جواز البيع هنا إلى المفيد ، وقد تقدم عبارته ، فراجع ( 1 ) . وزيادة النفع قد تلاحظ بالنسبة إلى البطن الموجود ، وقد تلاحظ بالنسبة إلى جميع البطون إذا قيل بوجوب شراء بدل الوقف بثمنه . والأقوى المنع مطلقا ، وفاقا للأكثر ، بل الكل ، بناء على ما تقدم : من عدم دلالة قول المفيد على ذلك ، وعلى تقديره فقد تقدم عن التحرير : أن كلام المفيد متأول ( 2 ) . وكيف كان ، فلا إشكال في المنع ، لوجود مقتضى المنع ، وهو وجوب العمل على طبق إنشاء الواقف ، وقوله عليه السلام : " لا يجوز شراء الوقف " ( 3 ) ، وغير ذلك . وعدم ما يصلح للمنع عدا رواية ابن محبوب عن علي بن رئاب عن جعفر بن حنان ( 4 ) ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقف غلة له على قرابته ( 5 ) من أبيه ، وقرابته ( 6 ) من أمه ،
--> ( 1 ) نسبه إليه الشهيد في الدروس 2 : 279 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 9 : 68 ، وانظر المقنعة : 652 ، وراجع الصفحة 43 - 44 . ( 2 ) تقدم في الصفحة 45 . ( 3 ) الوسائل 13 : 303 ، الباب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث الأول . ( 4 ) في " ف " و " ص " والكافي : جعفر بن حيان . ( 5 ) في " ص " : قرابة . ( 6 ) في " ص " : قرابة .